حسن بن زين الدين العاملي

94

منتقى الجمان

عن محمد بن يعقوب بإسناده المذكور ( 1 ) . قال الشيخ : وفي رواية أبي قتادة عن علي بن جعفر " والكلب مثل ذلك " ( 2 ) . ثم إن الامر بالغسل من أثر الفأرة في هذا الخبر للندب لمعارضة الخبر السابق وغيره له ، وبقرينة وقوع الامر بالنضح في صحبته وجمهور الأصحاب على عدم وجوبه . محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام ، قال : سألته عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل ؟ قال : يطرح ما شماه ويؤكل ما بقي ( 3 ) . قلت : وهذا الخبر أيضا يحمل على الاستحباب بالنظر إلى الفأرة لنحو ما ذكر في الأول ، ولا ينافيه إرادة الوجوب في الكلب مع اتحاد اللفظ ، إذ لا مانع من استعماله في القدر المشترك بين المعنيين بل ولا في خصوص كل منهما وإن كان حقيقة في أحدهما مجازا في الاخر ، فباب المجاز واسع . صحر : وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة تقع في السمن والزيت ثم يخرج منها حيا ، فقال : لا بأس بأكله ( 4 ) . قلت : كان الظاهر أن يقال : " ثم يخرج مننه حية " لكن هكذا وقعت صورة لفظ الحديث في خط الشيخ - رحمه الله - وتأويله سهل . .

--> ( 1 ) الامر في الفأرة والكلب مع عدم وجود الأثر سواء ، ومع وجوده حملوه في الفأرة على الندب . وفي الكلب على الوجوب لما بلغ في الرجاسة والقذارة الغاية . ( 2 ) أما بالنظر إلى الكلب فلوجوب الاجتناب عما يسري إليه من بزاقه ، وأما في الفأرة فلخبث بزاقه . ( 3 ) التهذيب باب المياه تحت رقم 46 . ( 4 ) المصدر في الذبائح والأطعمة تحت رقم 97